
زوجي أجرى عملية إليّ وكأنني دمرت حياته بيدي. حين وصلنا إلى المستشفى، نزل من السيارة بسرعة دون أن ينتظرني، ثم دخل إلى قسم الطوارئ بخطوات حادة جعلتني ألهث خلفه. استقبلتنا موظفة الاستقبال بابتسامة رسمية، لكن فهد لم يمنحها حتى فرصة للكلام.
قال بحدة نريد فحص حمل الآن. نظرت الموظفة نحونا بتوتر هل لديكم موعد؟ ضرب البطاقة فوق الطاولة بعنف قلت الآن. شعرتُ بالإحراج والخوف معًا، بينما بدأت الموظفة تنظر إلينا بريبة واضحة، ثم طلبت منا الانتظار. جلس فهد على الكرسي المقابل بعيدًا عني تمامًا. حتى إنه لم ينظر إليّ. أما أنا، فجلستُ أضغط أصابعي ببعضها حتى شعرتُ بالألم. كانت النساء الحوامل يدخلن ويخرجن من العيادة حولي، وبعضهن يضحكن مع أزواجهن، بينما كنتُ أشعر أنني أختنق. بعد دقائق طويلة، نادتنا الممرضة.
دخلنا غرفة الفحص. كانت الطبيبة امرأة سعودية في أواخر الأربعينيات، ملامحها هادئة، لكن الهدوء اختفى تدريجيًا وهي تلاحظ التوتر المرعب بيننا. سألتني بلطف منذ متى تأخرت الدورة؟ فتحتُ فمي لأجيب، لكن فهد سبقني بصوت حاد اعملي الفحص فقط. رفعت الطبيبة حاجبها بانزعاج خفيف، ثم طلبت مني الجلوس. أخذت عينة الدم سريعًا، وبعدها طلبت منا الانتظار حتى تظهر النتيجة. مرت الدقائق ببطء قاتل. كنتُ أسمع صوت دقات قلبي بوضوح، بينما ظل فهد واقفًا قرب النافذة وظهره لي بالكامل.
ثم أخيرًا دخلت الطبيبة وهي تحمل الملف. نظرت نحوي أولًا، ثم قالت بابتسامة هادئة مبروك التحليل إيجابي. شعرتُ بدموعي تنزل فورًا. لكن قبل أن أتكلم صدر صوت ارتطام عنيف داخل الغرفة. التفتُ بصدمة. كان فهد قد ضرب بيده فوق الطاولة بقوة حتى تحركت الأجهزة الصغيرة فوقها. ثم نظر إلى الطبيبة وقال بانفعال مستحيل. عقدت الطبيبة حاجبيها عفوًا؟ اقترب منها خطوة وقال هناك خطأ. قالت بهدوء مهني النتيجة واضحة جدًا. ضحك بسخرية مرعبة واضحة؟




